تعقيدات سياسية وعسكرية تؤخر الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان رغم تكثيف المشاورات الأميركية يونيوز بيروت الاثنين 13 تم
تعقيدات سياسية وعسكرية تؤخر الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان رغم تكثيف المشاورات الأميركية
يونيوز | بيروت | الاثنين 13 تموز/يوليو 2026
تكشف الاجتماعات العسكرية الأميركية - اللبنانية الجارية في بيروت أن تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان لا يزال مرتبطاً بسلسلة من الشروط والإجراءات التي تماطل الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل في حسمها.
ويأتي إنشاء آلية التنسيق العسكري بين القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) والجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقدمة الإجراءات، ويليها تشكيل اللجان المشتركة المكلفة بإدارة التنفيذ.
وستتولى اللجان فيما بعد حسم الخلاف حول “المناطق التجريبية” التي تصر إسرائيل على أن تبدأ من مناطق تسيطر عليها بالنار لا من الأراضي التي لا تزال تحتلها كما يطالب الجيش اللبناني.
وتربط اسرائيل انسحابها من اي منطقة باستكمال عملياتها العسكرية في محيط قلعة الشقيف وتلال علي الطاهر، وظهور نتائج الفحص الاميركي اجهوزية الجيش اللبناني للانتشار، والانتهاء من التحضيرات لتواجد لجان أمنية أميركية تشرف على التنفيذ.
وتشير هذه التعقيدات إلى أن أي انسحاب إسرائيلي لا يزال رهناً بتفاهمات سياسية وعسكرية لم تستكمل عناصرها بعد، ما يضعف التوقعات بقرب تنفيذه، ويجعل الجدول الزمني لتطبيق اتفاق الإطار مفتوحاً على مزيد من التأجيل.
ويواصل وفد عسكري من القيادة المركزية الأميركية اجتماعاته في بيروت مع قيادة الجيش اللبناني، في إطار مشاورات تتناول آليات تنفيذ اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل وترتيبات تثبيت وقف إطلاق النار، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن مراحل الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
ووصل الوفد الأميركي إلى بيروت قادماً من إسرائيل، بعدما أجرى لقاءات مع مسؤولين عسكريين إسرائيليين، قبل أن يعقد اجتماعاً مع قيادة الجيش اللبناني، وذلك قبل نحو أسبوع من الزيارة المرتقبة للرئيس اللبناني جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، التي يُنتظر أن تتناول ملفات استقرار لبنان، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، والعلاقات الثنائية.
وقالت مصادر مطلعة إن الاجتماعات تركز على تقييم جاهزية الجيش اللبناني للانتشار في المناطق التي قد تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ضمن ترتيبات يجري بحثها بين الجانبين اللبناني والأميركي، مشيرة إلى أن الجيش أبلغ الوفد الأميركي استعداده للانتشار فور انسحاب القوات الإسرائيلية من أي منطقة، وتولي مسؤولياته الأمنية وفق ما تنص عليه التفاهمات.
وأضافت المصادر أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية تنسيق عسكري تضم القيادة المركزية الأميركية والجيشين اللبناني والإسرائيلي، بهدف تنظيم قنوات التواصل والإشراف على تنفيذ الإجراءات الميدانية المنبثقة عن اتفاق الإطار، بما يساهم في تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد.
وبحسب المصادر نفسها، يجري إعداد خرائط لمناطق وصفت بأنها “تجريبية” تمهيداً لإطلاق المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق، فيما يتوقع أن تركز جولة المفاوضات المقررة في العاصمة الإيطالية روما يومي 14 و15 تموز/يوليو على تشكيل اللجان المشتركة المكلفة بمتابعة التنفيذ، أكثر من حسم مواقع تلك المناطق.
وأشارت المصادر إلى استمرار التباين بين لبنان وإسرائيل بشأن طبيعة الانسحاب، إذ تقترح إسرائيل أن يبدأ انتشار الجيش اللبناني في بلدات تقع خارج الأراضي التي تحتلها لكنها تبقيها تحت سيطرتها النارية، بينما يتمسك لبنان بانسحاب القوات الإسرائيلية أولاً من الأراضي المحتلة، على أن ينتشر الجيش اللبناني فيها بالتزامن مع الانسحاب وبحضور مراقبين أميركيين يتولون متابعة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها.
وفي المقابل، قالت المصادر إن الجانب اللبناني لا يزال يبدي تخوفاً من تأخر الانسحاب الإسرائيلي، ويتمسك بمواصلة المفاوضات شرط أن تفضي إلى خطوات عملية وملموسة على الأرض، في حين يستمر التنسيق مع الجانب الأميركي بشأن المناطق التي يفترض أن يشملها الانسحاب.
وأضافت المصادر أن إسرائيل تربط أي خطوة انسحابية باستكمال عملياتها العسكرية في منطقة قلعة الشقيف وتلال علي الطاهر ومحيطها، وبالتأكد من عدم وجود قدرات عسكرية تعتبرها مهددة لأمنها، وهو ما يجعل موعد بدء تنفيذ الانسحاب موضع تفاوض ولم يحسم بعد.
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها